التسوية واقعة ÙÙŠ لبنان وغزة…
!ولكن تسبقها أيام عصيبة!
بقلم Ù…ØÙ…د عبدالله
منذ اندلاع "ØØ±Ø¨ السابع من أكتوبر" عام 2023ØŒ والتي شنتها ØØ±ÙƒØ© ØÙ…اس بعمليات واسعة، دخل الشرق الأوسط Ù…Ù†Ø¹Ø·ÙØ§Ù‹ تاريخياً. الرد الإسرائيلي كان مدمراً، طال غزة أولاً ثم امتد إلى لبنان وإيران، ما خلّ٠عشرات Ø¢Ù„Ø§Ù Ø§Ù„Ø¶ØØ§ÙŠØ§ بين قتيل ÙˆØ¬Ø±ÙŠØ ÙˆÙ†Ø§Ø²Ø.
هذه Ø§Ù„ØØ±Ø¨ أظهرت هشاشة المØÙˆØ± الإيراني من غزة إلى لبنان، بعدما كان يروّج له كقوة قادرة على "Ù…ØÙˆ إسرائيل بكبسة زر". غير أن الوقائع الميدانية أثبتت ضع٠بنيته العسكرية وتغلغل إسرائيل ÙÙŠ Ù…ÙØ§ØµÙ„Ù‡.
خطاب الوهم… وإنكار الواقع،
مستمر رغم الانهيارات الميدانية.
لم يغيّر قادة المØÙˆØ± من خطابهم، ÙØÙ…Ø§Ø³ تصر على أن إسرائيل ÙØ´Ù„ت ÙÙŠ تØÙ‚يق أهداÙها.
ليس بعيدا عن ذلك خطاب،مثيل له ÙÙŠ لبنان ،و من قادة ØØ²Ø¨ الله ،ولاسيما امينه العام نعيم قاسم ،الذي يبدو انه مازال ÙÙŠ عالم ما قبل السابع من أكتوبر .
قاسم أعلن أن Ø§Ù„ØØ²Ø¨ تÙوق على اسرائيل سياسيا وعسكريا Ùˆ يعيش "زمن الانتصارات الكبرى"!.
للوهلة الاولى من خطاب قاسم تظن ان اسرائيل Ø§Ù†Ø³ØØ¨Øª الى ما بعد ØØ¯ÙˆØ¯ Ù¦Ù§ ،وانها تعيش انهيارا اقتصاديا ،وان قراها ومدنها مدمرة ØŒÙˆØªØ±Ø²Ø ØªØØª الركام ،وان مسيرات Ø§Ù„ØØ²Ø¨ تتجول Ùوق الاراضي الÙلسطينية وتمتع اسرائيل من العودة الى المنازل ،وتقص٠اي موقع تريده ....!
لكن الØÙ‚يقة أن الواقع تغيّر: Ø§Ù„ØØ±Ø¨ ØªÙØ¯Ø§Ø± اليوم بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لا بالصواريخ التقليدية. هذا "الإنكار" يعمّق مأزق Ø§Ù„ØØ²Ø¨ ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡ØŒ ويجعل لبنان عالقاً بين خطاب دعائي متكلّس وواقع دموي Ù…ØªØØ±Ùƒ.
لم تعد المواجهة العسكرية جنوباً هي Ù…ØÙˆØ± اهتمام Ø§Ù„ØØ²Ø¨ØŒÙˆÙ‡Ø°Ø§ ÙŠØªØ¶Ø Ù…Ù† كلام قاسم ان Ø§Ù„Ø§Ù†ÙØ§Ù‚ كان على نزع Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§Ø Ø¬Ù†ÙˆØ¨ الليطاني،اما شماله "Ùلا Ø§ØØ¯ يطالبنا بشيء".
من هنا ان نجد ان معارك Ø§Ù„ØØ²Ø¨ ÙÙŠ مكان اخر ØŒ بل تØÙˆÙ‘لت إلى معارك إعلامية ورمزية: إضاءة صخرة الروشة وتعليق صور قادته. بذلك، بات الصراع موجهاً Ù†ØÙˆ الداخل اللبناني وخصومه السياسيين، ÙˆÙÙŠ Ù„ØØ¸Ø© يعيش Ùيها اللبنانيون أسوأ أزماتهم الاقتصادية والاجتماعية.
معضلة كبيرة يعيشها اللبنانبون امام ØØ§Ù„Ø© الانكار التي يعيشها Ø§Ù„ØØ²Ø¨ ،ومن يدور ÙÙŠ Ùلكه من Ù…ØÙ„لين وخبراء ÙˆØ¨Ø§ØØ«ÙŠÙ† ،كلهم يعيشون ÙÙŠ زمن ماقبل السابع من أكتوبر ،ويعتبرون ان Ø§Ù„ØØ²Ø¨ وسلاØÙ‡ مازال قوة ردع ،ولم يتأثر ،ولم ينقسم الى Ø§Ø¬Ù†ØØ©ØŒÙˆÙ‡Ø°Ù‡ هي الطامة الكبرى ! .
Ø§Ù„Ù„Ø§ÙØª أن هذه التØÙˆÙ„ات لا تخص لبنان وغزة Ùقط، بل ترتبط بإعادة تشكيل المشهد الإقليمي:
إيران خرجت من Ø§Ù„ØØ±Ø¨ Ù…ÙØ±Ù‡Ù‚ة، اقتصادياً وعسكرياً، ÙˆØªØ¨ØØ« عن مخرج ÙŠØÙظ ماء الوجه.
السعودية تتقدّم ÙÙŠ مشاريعها الإقليمية الكبرى، وتضع التسوية ،السلمية ÙˆØÙ„ الدولتين ØŒ ÙÙŠ صلب استراتيجيتها.
قطر تواصل لعب دور الوسيط، Ù…ØØ§Ùظة على قنواتها مع واشنطن ÙˆØÙ…اس معاً.
أما واشنطن، بقيادة دونالد ترامب، ÙØªØ¨Ø¯Ùˆ مصممة على إنهاء Ù…Ù„ÙØ§Øª غزة ولبنان ضمن تسوية شاملة ØªÙØªØ الطريق أمام شرق أوسط جديد، عنوانه: الاستثمار والازدهار بدل Ø§Ù„ØØ±ÙˆØ¨ Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØØ©.
ØªØµØ±ÙŠØØ§Øª شخصيات أميركية بارزة، مثل توم باراك، تؤكد أن طي مل٠ØÙ…اس ÙˆØØ²Ø¨ الله ØŒ بات قراراً متخذاً. غير أن الطريق لن يكون سهلاً: ثمة معركة أخيرة ØªÙ„ÙˆØ ÙÙŠ الأÙÙ‚ØŒ قد تكون الأكثر قسوة، لكنها ستكون – ÙˆÙÙ‚ مقربين من الإدارة الأميركية – آخر Ø§Ù„ØØ±ÙˆØ¨ قبل ÙØ±Ø¶ التسوية النهائية.
وبذلك ÙŠØµØ¨Ø Ù…Ù„Ù Ù†Ø²Ø¹ Ø³Ù„Ø§Ø ØØ²Ø¨ الله خارج إطار الدولة اللبنانية، بعدما أعلن قاسم Ø±ÙØ¶Ù‡ العلني تسليم Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§ØØŒ Ùيما ردّت إسرائيل بأنها ستنهي المل٠بطريقتها، وبالتنسيق الكامل مع واشنطن.
اذا Ù†ØÙ† أمام مرØÙ„Ø© ÙØ§ØµÙ„Ø©: تسوية ØØªÙ…ية ÙÙŠ غزة ولبنان، لكنها لن تأتي بلا ثمن. المنطقة ستدخل أياماً عصيبة، قد تكون آخر ÙØµÙˆÙ„ Ø§Ù„ØØ±Ø¨ØŒ قبل أن ØªÙØªØ أبواب شرق أوسط جديد ØªÙØ¹ÙŠØ¯ رسمه واشنطن ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¤Ù‡Ø§ الإقليميون.