ØØ³ÙŠÙ† يوس٠..اعذرنا
===رولا عبدالله
كبير ØØ³ÙŠÙ† يوس٠ÙÙŠ ØØ²Ù†Ù‡ ØŒ
كما ÙÙŠ سنوات انتظاره، كما ÙÙŠ تلقيه خبر استشهاد العسكريين المخطوÙين وبينهم ابنه، كما ÙÙŠ إيمانه بالوطن ØŒ كما ÙÙŠ مداخلته
التي أطل بها على اللبنانيين ÙÙŠ برنامج بموضوعية مع الزميل وليد عبود. وكان يمكن
Ù„ØØ±Ù‚Ø© قلب والد على ابنه أن ØªÙØ¬Ù‘ر ذلك الوجع الذي ØÙر خنادق ÙÙŠ روØÙ‡ وخديه وصوته
وجسده ØŒ هو الذي ÙŠØÙ‚ له أكثر من غيره أن يبكي ويتأوه بعد طول مكابرة وثبات، لكنه
اختار طريق ابنه الشهيد Ù…ØÙ…د ÙÙŠ أن يكون تلك الشمعة التي ØªØØªØ±Ù‚ من أجل أن لا يقال
يوماً: ثمة جندي نزع عنه بزة الجيش والتØÙ‚ بالأعداء لأنه يخشى الموت، وعلى خيار
الابن عض يوس٠على Ø§Ù„Ø¬Ø±Ø ÙÙŠ إطلالته Ø±Ø§ÙØ¶Ø§Ù‹ الدخول ÙÙŠ ØØ³Ø§Ø¨Ø§Øª ضيقة تأخذ الى كيل
الاتهامات وتصÙية Ø§Ù„ØØ³Ø§Ø¨Ø§Øª. Ùكانت رسالته Ø¨ØØ¬Ù… القضية التي لأجلها يسقط الشهداء، ولأجلها
تولد الأوطان من رØÙ… دموع الأمهات ØŒ مدوراً ØØ²Ù†Ù‡ مثل طابة يلقي بها ÙÙŠ وجه كل من
تسول له Ù†ÙØ³Ù‡ اللعب بين الألغام، وخارج اللعبة بقي الأب الصابر متنزهاً عن ØªÙØ§ØµÙŠÙ„
يأتي Ø§Ù„Ø¨ØØ« Ùيها لاØÙ‚اً، مقدماً Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ العزاء لكل لبناني ØØ¶Ø± الى Ø³Ø§ØØ© رياض الصلØ
متضامناً، ولكل لبناني تعاط٠بالكلمة وبالدمعة ÙˆØ¨Ø§Ù„Ù…ÙˆÙ‚ÙØŒ وأكثر من ذلك ÙØ¥Ù†Ù‡ آثر أن
يكون الصوت الذي على الرغم من تهدجه بقي يجمع ولا ÙŠÙØ±Ù‚ ØŒ معيداً تصويب القضية
والسجالات الى بوصلة الوطن من باب قوله:"عزاؤنا بأن مل٠العسكريين التسعة
ÙˆØÙ‘د الشعب اللبناني، وعزاؤنا بأن جنودنا لم يرهبهم الموت ÙØ§Ø®ØªØ§Ø±ÙˆÙ‡ طواعية عوضاً
عن انشقاقات كان من الممكن أن تØÙ…Ù„ الخزي والعار لأهاليهم وللمؤسسة العسكرية التي
ØÙ…لتهم مسؤولية الشر٠والتضØÙŠØ© ÙˆØ§Ù„ÙˆÙØ§Ø¡".
ÙˆÙÙŠ صØÙˆØ© الشعب والايمان
بالمؤسسة العسكرية ثابتتين يرتقي بهما وطن آمن به ØØ³ÙŠÙ† ÙŠÙˆØ³ÙØŒ وقد كان جرØÙ‡ كبيراً
ÙÙŠ الثاني من آب من العام 2014. يومها ØÙ…لوا اليه خبر خط٠ابنه، ÙØ£ØØ³ "ظهري
انكسر" ØŒ لكنه تجاسر معللا:"كان يجب أن أري خاطÙيه السود أن لابني
ظهراً"ØŒ أو هكذا يوصّ٠أØÙˆØ§Ù„Ù‡ التي أكثرها إيلاماً تعود الى أربعة أشهر بعد
Ø§Ù„Ø®Ø·ÙØŒ وكان Ø³Ù…Ø Ø§Ù„Ø®Ø§Ø·Ùون لأهالي العسكريين بزيارة أبنائهم ÙÙŠ الجرود، ولأن ØØ³ÙŠÙ†
كان الناطق باسم الأهالي خشي أن ÙŠØÙ…له الخاطÙون رسائل ØªØØª وطأة التهديد بابنه،
ÙØ§Ø®ØªØ§Ø± أن لا يلبي الدعوة Ù…Ùوتا ÙØ±ØµØ© الوداع الاخيرة على أن ØªØ¯ÙØ¹Ù‡ أبوته لخيانة
الوطن ØŒ ومثل تلك التضØÙŠØ© تستØÙ‚ أن ÙŠØªÙˆØØ¯ الشعب اللبناني من ØÙˆÙ„ها بدلا من الدخول
ÙÙŠ موجات تسعى Ù„Ù„ÙØªÙ†Ø© ÙˆØ§Ù„ØªÙØ±Ù‚Ø© ØŒ وتستأهل أيضاً الاصغاء للأب الصابر الذي لم يعتكÙ
الى ØØ²Ù†Ù‡ وإنما ØÙ…Ù„ الهات٠واختار الهواء Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØ ØŒ ليؤكد:"Ù†ØÙ†Ø§ بأرض مزروعة
ÙØªÙ†Ø©ØŒ ما بتمنى تكون قضية العسكريين Ø§Ù†ÙØ¬Ø§Ø± وتعمل ÙØªÙ†Ø©.بتمنى تكون قضية أولادنا
الذين ارتقوا الى الشهادة بمثابة الصدمة لكل مواطن لبناني من أجل صØÙˆØªÙ‡. ÙÙŠ هذا
البلد ما Ùينا إلا نكون كلنا مع بعض وما لازم نصغي ونستمع الا للعقل ÙÙŠ مواجهة
Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø©. أنا ما Ø¨Ø´Ù„Ø ØªÙˆØ¨ÙŠ اللبناني. ابني اختار يموت ÙˆÙŠÙØ¯ÙŠ Ø¨Ø¯Ù…Ù‡ كل أهله وبلدته
ووطنه وابنه الذي كان ÙÙŠ عمر الشهرين ÙÙŠ ØÙŠÙ†Ù‡Ø§. كل عسكري يق٠على الجبهة هو شرÙنا
وكرامتنا والله لا يضيع ØÙ‚".
ولأنه ØØ³ÙŠÙ† ÙŠÙˆØ³ÙØŒ نموذج الأب اللبناني الصابر الذي ارتضى النوم على سرير
ØØ¯ÙŠØ¯ÙŠ Ù„Ø«Ù„Ø§Ø« سنوات ÙÙŠ خيمة الأهالي ÙÙŠ رياض Ø§Ù„ØµÙ„Ø Ù…Ù† أجل أن لا يضيع ØÙ‚ الجنود
المخطوÙين، ØØ¨Ø°Ø§ لو Ù†ØØªØ±Ù… ØØ²Ù†Ù‡ ودمعة ÙÙŠ عينيه وننØÙ†ÙŠ Ù„ÙƒÙ„Ù…Ø§ØªÙ‡